عبد الرحمن السهيلي

95

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> ( 1 ) يقول الجوهري : تقول : قد حسن الشئ ، وإن شئت خففت الضمة ، فقلت حسن الشئ بسكون السين ، ولا يجوز أن تنقل الضمة إلى الحاء ، لأنه خبر . وإنما يجوز النقل إذا كان بمعنى المدح والذم لأنه يشبه في جواز النقل بنعم وبئس ، وذلك أن الأصل فيها : نعم وبئس . . . قال سهم بن حنظلة الغنوي : لم يمنع الناس منى ما أردت ، وما * أعطيهم ما أرادوا حسن ذا أدبا أي حسن هذا أدبا ، فخفف ، ونقله « اللسان » في مادة حسن وقال ابن السكيت في إصلاح المنطق ص 41 « يقال : عظم بضم - الظاء - البطن بطنك - وعظم بسكون الظاء - البطن بطنك بتخفيف الضمة ، ويقال عظم - بضم العين وسكون الظاء - البطن بطنك ، يخففون ضمة الظاء ، وينقلونها إلى العين ، وإنما يكون النقل فيما يكون مدحا أو ذما ، فإذا لم يكن مدحا ولا ذما ، كان الضم والتخفيف ، ولم يكن النقل ، تقول : حسن الوجه - بضم السين - وجهك ، وحسن بفتح الحاء سكون السين الوجه وجهك : وحسن بضم الحاء وسكون السين الوجه وجهك وقد حسن بسكون السين وجهك وفتح الحاء ، وحسن بضم السين وجهك قال : حسن على أن يكون على مذهب نعم وبئس ، نقل وسطه إلى أوله ، وما لم يحسن لم ينقل ، وقد حسن وجهك لا تنقل ضمة السين إلى الحاء وقد فصل هذا أيضا التبريرى في تهذيب إصلاح المنطق ص 54 ط أولى ، ثم قال -